الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
320
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
رجل من المسلمين فعقره وغصب ماله ثمّ انّ السارق بعد تاب فنظر إلى مثل المال الّذي كان غصبه الرجل فحمله إليه وهو يريد ان يدفعه إليه ويتحلل منه ممّا صنع به فوجد الرجل قد مات فسئل معارفه هل ترك وارثا وقد سألني عن ذلك ان أسألك عن ذلك حتى ينتهى إلى قولك فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ان كان الرجل الميت يوالى إلى رجل من المسلمين وضمن جريرته وحدثه أو شهد بذلك على نفسه فان ميراث الميت له وإن كان الميت لم يتوال إلى أحد حتى مات فان ميراثه لإمام المسلمين فقلت فما حال الغاصب فيما بينه وبين اللّه تعالى فقال إذا هو أوصل المال إلى امام المسلمين فقد سلم وأمّا الجراحة فانّ الجروح يقتص منه يوم القيامة « 1 » . وفي قبال ذلك بعض الأخبار تدلّ على أنّه إذا لم يكن للميت وارث يجعل تركته في بيت المال من المسلمين كالرواية 2 من الباب 2 والرواية 9 من 3 من أبواب ولاء ضامن الجريرة والإمامة . يمكن حملها على أنّه يجعل في بيت المال من المسلمين لأنّه تحت يد الامام عليه السّلام فيفعل به ما شاء عليه السّلام فلا تعارض مع ما دل على كونه عليه السّلام وارثه . مضافا إلى أنها موافقة للعامة القائلين بكونه للمسلمين فصدرت تقيّة . المورد الثامن : عدّ من الأنفال البحار كما حكى عن المقنعة وأبى الصلاح . وعن غير واحد عدم الدليل عليه . لكن يمكن ان يستدل عليه . بما رواها حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال انّ جبرئيل عليه السّلام كرى برجله خمسة انهار ولسان الماء يتبعه الفرات ودجلة ونيل مصر ومهران ونهر بلخ فما
--> ( 1 ) الرواية 11 من الباب 3 من أبواب ولاء ضامن الجريرة والإمامة من الوسائل .